ابن هشام الحميري

457

كتاب التيجان في ملوك حمير

بل كذبوا بالحق لما جاءهم . . . وصفت رؤوسهم إلى أذنابها قد كان هود قبلهم في قومه . . . يدعو إلى سبل الهدى وطلابها فعصته عاد بعد كل بصيرة . . . سنن الهدى تسن في أثوابها فأصبن عاداً إذ عصته عواصف . . . من شمال قطعت قوى أربابها فعلا ثمود حين لم يتفكروا . . . بعذاب عاد قبلها وعذابها عصت الإله إلا وقد أودى بها . . . غضب الإله وهدها بحرابها ومن شواهد أخبارهم يا أمير المؤمنين قول أمية بن أبي الصلت يذكر ثموداً والناقة وما أصابهم وأنه لم ينج إلا الذريعة كلبة بنت سلق حين ذهبت إلى قرح وموتها حين سقيت عند فراغها من الخبر لما رأت من العذاب الذي نزل بهم ، فقال في ذلك أمية بن أبي الصلت : وثمود الفتاك في الدين وفي . . . ناقة ربي إذ غادروها عقيرا ناقة للإله ترتع في الأرض . . . وببنيان ثم حوض مديرا فآتاها أحيمر كأخ السمع . . . بغضب فقال كوني عقيرا فأصاب العرقوب والساق منها . . . ومشت في دمائها مكسورا فرأى الصقب أمه فارقته . . . بعد ألف خلية وظؤرا فأتى صخرة فقام عليها . . . صعبة في السماء تعلو الصخورا فرغا رغوة وكانت عليهم . . . دعوة الصقب صيحها تدميرا فأصيبوا غير الذريعة فاتت . . . من جوار لهم وكانت جزورا